قطب الدين الراوندي

289

الخرائج والجرائح

من المؤمنين ، وهم لنا شيعة ، وهم لنا أطوع منكم . قلنا ( 1 ) : مع كل رجل واحد منهم ؟ قال : نعم ، يخبرنا بجميع ما أنتم فيه وعليه . ( 2 ) 23 - ومنها : ما روى أبو بصير ، عن الصادق عليه السلام قال : كان أبي في مجلس له ذات يوم إذ أطرق رأسه ( 3 ) إلى الأرض ، فمكث فيها مليا ( 4 ) . ثم رفع رأسه ، فقال : يا قوم كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف حتى يستعرضكم ( 5 ) بالسيف ثلاثة أيام ، فيقتل مقاتلتكم وتلقون منه ( 6 ) بلاء لا تقدرون أن تدفعوه ، وذلك من قابل ( 7 ) فخذوا حذركم ، واعلموا أن الذي قلت [ لكم ] هو كائن لابد منه . فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه وقالوا : لا يكون هذا أبدا ، ولم يأخذوا حذرهم إلا نفر يسير ( 8 ) وبنو هاشم خاصة ( 9 ) ، وذلك أنهم علموا أن كلامه هو الحق . فلما كان من قابل ، تحمل ( 10 ) أبو جعفر بعياله وبنو هاشم فخرجوا من المدينة ، وجاء نافع بن الأزرق حتى كبس المدينة فقتل مقاتلتهم ، وفضح نساءهم .

--> ( 1 ) " قلت " البحار . ( 2 ) عنه البحار : 46 / 255 ح 54 . وأورده في مناقب آل أبي طالب : 3 / 324 عن عاصم الحناط ، عن محمد بن مسلم مثله عنه مدينة المعاجز : 347 ح 84 . وفي الصراط المستقيم : 2 / 183 مرسلا عن محمد بن مسلم مثله ، عنه اثبات الهداة : 5 / 320 ح 89 . ( 3 ) أطرق رأسه : أماله وأسكنه . ( 4 ) يقال : " انتظرته مليا " أي زمانا طويلا . وفي س ، ه‍ ، ط " ما شاء الله " وفي البحار " مكثا " . ( 5 ) استعرض القوم : قتلهم ولم يسأل عن حال أحد . ( 6 ) " منهم " م ، ه‍ . ( 7 ) قابل : قادم وقريب . ( 8 ) " قليل منهم " ه‍ ، ط . ( 9 ) " فخرجوا من المدينة خاصة " س ، ه‍ ، ط ، والبحار . ( 10 ) تحمل : ارتحل .